السيد الخميني
57
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الميتة على طوائف ، كلها منصرفة عن الحيوان البحري لو كانت ندرة الابتلاء موجبة له ، كما قالوا في المني . أما أخبار البئر فواضح انصرافها ، لعدم وقوع الحيوان البحري فيه مطلقا ، ولو فرض وقوعه فهو من أشذ الشواذ ، وكذا أخبار الجيفة ووقوعها في الغدير والماء النقيع ( 1 ) فإن الجيفة الواقعة في المياه والغدران هي الجيف المتداولة الموجودة في البر ، كالكلب والحمار أو بعض السباع البرية دون الحيوانات البحرية . وكذا ما دل على وقوع بعض الحيوانات في الإدام أو السمن أو الزيت وأمثالها ( 2 ) وما دل على نجاسة إناء اليهود لأكلهم الميتة ، فإن الميتة المأكولة ليست مثل الفرس البحري وكلبه ، والروايات التي استثني فيها من الميتة بعض الأعضاء ، كالشعر والإنفحة واللبن واللباء ( 3 ) موردها الحيوانات البرية بلا إشكال . وأما رواية تحف العقول المتقدمة فمع ضعفها سندا تكون في مقام بيان حكم آخر يشكل استفادة الاطلاق منها ، وقد مرت المناقشة في رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام " أن الله حرم الميتة من كل شئ " . نعم يمكن التمسك باطلاق الآية الكريمة المتقدمة لو قلنا برجوع الضمير إلى جميع المذكورات ، لكنه محل إشكال والترجيح الظني بما
--> ( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق والباب - 43 - من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 35 - أبواب النجاسات . ( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة .